وَجْهٌ لَا أَعْرِفُهُ

مرآة تقف على طاولة بجانب نافذة يدخل منها ضوء صباحي ناعم داخل غرفة خالية.
xza

نَسَقْ

أفقتُ هذا الصباح
ولم أكن أنا.

لا شيء تغيّر في الخارج،
لكنني حين نظرتُ إلى المرآة،
لم أتعرف على الوجه.

لم يكن غريباً ..
لكنه لم يكن لي.

غسلتُ وجهي،
كأنني أحاول أن أستعيده،
لكن الماء لم يفعل شيئاً.

بقي كما هو،
هادئاً،
وقاسياً على نحوٍ لم أعهده.

جلستُ قليلاً،
وأنا أراقب هذا التبدّل الصامت،
كأن شيئًا في الداخل
انسحب… دون ضجيج.

لم يكن ألمـاً،
ولا راحة.

فقط فراغٌ خفيف،
يشبه نهاية شيءٍ لم ألاحظ بدايته.

ومنذ ذلك الصباح،
وأنا أمشي بي ..
دون أن أشعر أنني أنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top